كلمة رئيس مجلس الإدارة
لم تعد التنمية الشاملة بكل أبعادها طارئاً أو حدثاً في دولة الإمارات العربية المتحدة بل أصبحت سلوكاً يومياً ونهجاً دائماً لمؤسسات الدولة كافة، ولعل الحديث عن خطط التنمية وأدواتها سيكون له شجون عند الحديث عن مشاريع البنى التحتية والخدماتية العملاقة مثل مشروع سكة الحديد الذي ستنفذه شركة الإتحاد للقطارات بإذن الله.
إن لمشروع سكة الحديد خصوصيةً وبعداً معنوياً مهماً ينعكس على حياة كل فرد من أفراد دولتنا الحبيبة ، ذلك أنه يمثل خطوةً مهمةً في طريق تعزيز فكرة الإتحاد التي أرسى دعائمها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه.
ومن المتوقع أن يترك المشروع بصماتٍ واضحةً على الجهود المبذولة في تهيئة المناخ الإستثماري لدولة الإمارات ويعزز من مزاياها الاستثمارية والتنافسية، بالإضافة إلى الأبعاد البيئية المهمة حيث يهدف المشروع إلى الحد من التلوث البيئي المنبعث من مركبات الشحن في الطرق العامة بالدولة.
وفضلاً عن تحقيق هدف ربط المناطق النائية بالمناطق الحضرية من خلال شبكة نقل آمنة وسريعة فإن هذه الشبكة تعد جزءاً من القطار الخليجي الذي سيربط بين دول مجلس التعاون الست كخطوةٍ تكامليةٍ فريدةٍ على المستوى الإقليمي ، حيث سيعزز التجارة البينية ويسهل من حركة تنقل البضائع والركاب بين هذه الدول.
إن تأسيس شركة الاتحاد للقطارات يعد من أبرز المشاريع الإستراتيجية والحيوية التي ستنفذها الدولة ضمن سعيها الدائم لتحقيق مزيد من التنمية الشاملة ، ولذا فإن مجلس إدارة شركة الاتحاد للقطارات حريص كل الحرص على العمل الجاد والدءوب لتحقيق رؤية وتطلعات قيادتنا الرشيدة لما فيه رفعة وصلاح الوطن.